أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

225

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

مُوسى « 1 » . وفي الحديث : « النّظر إلى وجه عليّ عبادة » « 2 » . قال ابن الأعرابيّ : تأويله أنّ عليا رضي اللّه تعالى عنه كان إذا برز قال الناس : لا إله إلا اللّه ما أشرف هذا الفتى ! لا إله إلا اللّه ما أشجع هذا الفتى ! لا إله إلا اللّه ما أكرم هذا الفتى ! وفي الحديث أيضا : « إنّ عبد المطلب كان يمرّ بامرأة تنظر » « 3 » أي تتكهّن . فصل النون والعين ن ع ج : قوله تعالى : وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ « 4 » النعجة : الأنثى من الغنم الضّأن ، والتاء فيها لتأكيد التأنيث ، لأنّ مذكّرها له لفظ يخصّه وهو خروف ، وهما نظير ناقة وجمل . والنعجة أيضا البقرة الوحشية ، وللثور الوحشيّ شاء . وأنشد : [ من الخفيف ] قلت إذ أقبلت هرتها تهادى * كنعاج الملاء يعشقن رملا ويكنّى بالنّعجة عن المرأة ، وهو مراد الآية الكريمة ، وقد . . . « 5 » أنّ المراد النعجة المعهودة ، وأنّ الخصام وقع في غنم حقيقة . وقد بينّا ذلك في التفسير . ونعج الرجل ، أي أكل لحم ضأن فأتخم . وأنعج : سمنت نعاجه . والنّعج : الابيضاض ، ومنه : أرض ناعجة ، أي بيضاء . ن ع س : قوله تعالى : أَمَنَةً نُعاساً « 6 » النّعاس : مبادئ النوم ، وهو بمعنى السّنّة . قال عديّ ابن الرقاع « 7 » : [ من الكامل ]

--> ( 1 ) 40 / طه : 20 ، ولم يذكر « ثم » . ( 2 ) النهاية : 5 / 77 ، والحديث لعمران بن حصين . ( 3 ) ورواية النهاية : 5 / 77 : « أن عبد اللّه أبا النبي . . » . ( 4 ) 23 / ص : 38 . ( 5 ) بياض في الأصل ، ولعل السياق يقتضي القول : وقد قيل ، وقد روي . . ( 6 ) 154 / آل عمران : 3 . ( 7 ) البيت مع غيره في الشعر والشعراء : 517 ، الأغاني : 9 / 305 . قال صاحب الأغاني : وكان أبو عبيدة يستحسن هذا البيت جدا .